محمد بن طولون الصالحي
106
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
أقوى الأسباب في منع تولدها : بما يسخن الأعضاء ، ويسيل فضلاتها : فلا تجتمع على طول الزمان : وهي تعود البدن الخفة والنشاط ، وتجعله قابلا للغذاء . وتصلب المفاصل ، وتقوى الأوتار والرباطات [ والأعصاب « 1 » ] وتؤمن من جميع الأمراض المادية ، وأكثر المزاجية إذا استعملت المعتدلة منها في وقتها ، وكان باقي التدبير صوابا . ووقت الرياضة : بعد انحدار الغذاء وكمال هضمه والمعتدلة هي : التي تحمر فيها البشرة وتربو ، ويتندى « 2 » العروق وأما التي يكثر فيها سيلان العروق ، فمفرطة . وأي عضو كثرت رياضته قوى ، وخصوصا على نوع تلك الرياضة . بل كل قوة هذا شأنها : فان من استكثر من الحفظ قويت حافظته ، وكذلك المستكثر من الفكر ، والتخيل . ولكل عضو رياضة تخصه : فللصدر القراءة : وليبتدئ فيها من الخفية إلى الجهرية بالتدريج . والسمع : يرتاض بسماع الأنغام اللذيذة والبصر القراءة [ الخط « 3 » ] الدقيق أحيانا وبالنظر إلى الأشياء الجميلة [ وكذلك رياضة اللسان في الكلام « 4 » ] . وركوب الخيل باعتدال رياضة البدن كله ، ويحلل أكثر ما يسخن
--> ( 1 ) زيد من الموجز ص 18 . ( 2 ) من الطب لابن القيم : ووقع في الأصل : يبتدى . ( 3 ) زيد من الموجز ص 18 . ( 4 ) ما بين المربعين من الطب لابن القيم ص 192 .